الشيخ نجاح الطائي
75
نظريات الخليفتين
{ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ( 1 ) . { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } ( 2 ) . { إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين } ( 3 ) . ومن ذلك نفهم أن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفعله حجة على العباد ، فهو المسدد والمؤيد من السماء بحكمة يريدها الله تعالى . . وقد قال الفخر الرازي حول آية التطهير : إن أهل البيت ( عليهم السلام ) مطهرون عن الذنوب الصغيرة والكبيرة وقال تعالى : { وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين } ( 4 ) . فالمشاورة جائزة ولكن الأمر بيد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . أما الاعتراض على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما فعله عمر في مواطن متعددة فمردود ومحكوم لأنه ليس باجتهاد . فلا اجتهاد أمام النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي حضرته ، لأن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) حجة . فالاجتهاد الشخصي يحصل للوصول إلى النص الشرعي ، وهنا النص الشرعي موجود وقائل النص الشرعي ( رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) حاضر ؟ ! إن مخالفة عمر للنص الشرعي واضحة ، كوضوح الشمس ، يفهمها العالم والجاهل . والانسان العادي يخطأ ويزل ، وعلينا أن نطلب العفو والرحمة له ولكل المسلمين المخطئين لا أن نبحث عن تبريرات لهم في مواجهة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال أبو سعيد الخدري : جلست عند عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) يوما فذكر
--> ( 1 ) الحشر ، 7 . ( 2 ) الأحزاب ، 33 . ( 3 ) الحاقة ، 40 - 43 . ( 4 ) آل عمران : 159 .